أحمد بن الحسين البيهقي
360
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
صلى الله عليه وسلم حين انتهى إلى بيت المقدس لقي فيه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام وأنه أتي بقدحين قدح لبن وقدح خمر فنظر إليهما ثم أخذ قدح اللبن فقال له جبريل هديت الفطرة لو أخذت الخمر لغوت أمتك ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فأخبر أنه أسري به فافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا معه قال ابن شهاب قال أبو سلمة بن عبد الرحمن فتجهز ناس من قريش إلى أبي بكر فقالوا له هل لك في صاحبك يزعم أنه قد جاء بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة فقال أبو بكر أو قال ذلك قالوا نعم قال فأشهد لئن كان قال ذلك لقد صدق قالوا فتصدقه بأن يأتي الشام في ليلة واحدة ثم يرجع إلى مكة قبل أن يصبح قال نعم إني أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء قال أبو سلمة فبها سمي أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال أبو سلمة فسمعت جابر بن عبد الله يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما كذبتني قريش حين أسرى بي إلى بيت المقدس قمت في الحجر فجلى الله عز وجل لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني المزكي قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد قال حدثنا محمد بن الهيثم القاضي أبو الأحوص قال حدثنا محمد بن كثير المصيصي ( ح ) وحدثنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني مكرم بن أحمد القاضي قال حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي قال حدثنا محمد بن كثير